المحقق الحلي

11

المعتبر

وقد روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله . وإقامة الصلاة . وإتيان الزكاة . وصيام شهر رمضان . وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلا ) ( 1 ) ولا تجب إلا على البالغ العاقل المتمكن من الطهور ، وليس الإسلام شرطا في الوجوب . وإن كان شرطا في الأداء . وعددها في الحضر ، سبع عشرة ركعة ، الظهر أربع بتشهدين وتسليم ، والعشاء والعصر كذلك ، والمغرب ثلاث ، بتشهدين وتسليم والعشاء مثل الظهر ، والصبح ركعتان بتشهد ، وتسليم . وتسقط في السفر ، من كل رباعية ركعتان ، وعلى ذلك كله ، إجماع المسلمين ، وإنما الخلاف في القصر ، هل هو عزيمة أم لا ؟ وسنوضح القول فيه . وباقي الواجبات سيرد مفصلا في أماكنه إن شاء الله تعالى . وما عدا ذلك ، فليس بواجب ، وهو مذهب أهل العلم ، وقال أبو حنيفة : ( الوتر واجب ، وهو عنده ثلاث ركعات بتسليمة واحدة ، لا يزاد عنها ، ولا ينقص ، وأول وقته ، بعد المغرب والعشاء مقدمة وآخره الفجر ) . واستدل على الوجوب بقوله عليه السلام : ( إن الله زادكم صلاة وهي الوتر فصلوها ) ( 2 ) وقوله عليه السلام ( الوتر حق ) ( 3 ) لنا التمسك بالأصل ، فيما روى عبادة بن صامت أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ( خمس صلاة افترضهن الله على عباده فمن جاء بهن لم ينتقص منهن شيئا جعل الله له عهدا يوم القيامة أن يدخل الجنة ) . ( 4 ) وبما روى طلحة بن عبد الله ( أن أعرابيا قال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ما فرض الله

--> 1 ) صحيح مسلم ج 1 كتاب الإيمان باب 5 ص 45 . 2 ) مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 180 ( مع تفاوت ) . 3 ) سنن البيهقي ج 2 كتاب الصلاة ص 470 . 4 ) سنن البيهقي ج 2 كتاب الصلاة ص 467 .